منهج الدكتور يوسف يثبت دقته: إيران تسيطر على المضيقين.. والسعودية تتحول إلى دولة حبيسة

أكملت جماعة “أنصار الله” (الحوثيين)، المدعومة من إيران، سيطرتها الميدانية على منطقة مضيق باب المندب الاستراتيجي، عقب انتشار مسلحي الجماعة في جزيرة ميون (بريم) الواقعة في قلب المضيق، وإحكام نفوذهم على الساحل الغربي وصولًا إلى مدينة ذُباب الساحلية، وذلك بعد ساعات قليلة من سقوط مدينة المخا ومينائها التاريخي[1].

وكان رئيس المركز الدولي للدراسات الجيوسياسية والاقتصادية الدكتور وليد يوسف قد أكد في دراسة نشرها المركز في 14 أبريل 2026 تحت عنوان: “سلسلة دراسات حرب الخليج الرابعة الجزء الثالث: المعادلات الاستراتيجية الناشئة عن الحرب بأن بقاء الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية يكرس سابقة سيطرة إيران على البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

وقال الدكتور يوسف “أرأيت لو أن حلفاء إيران (حركة أنصار اللّٰه الحوثيين في اليمن) رأت نجاح إيران في إعادة كتابة القواعد وفرض الرسوم المالية على الملاحة البحرية في مضيق هرمز، وما يدره ذلك من مليارات الدولارات سنويًا على إيران، فما يمنعها أن تُعلن إغلاق مضيق باب المندب وفرض رسوم عبورٍ على السفن التي تُبحر عبر هذا المضيق والبحر الأحمر؟ أسوة بقناة السويس وما تدره من عائدات على خزينة الدولة في مصر، خاصةً وأن حركة أنصار اللّه الحوثيين بحاجة شديدة إلى المال، لتمويل نفقاتها”

ولا بد من ذكر أن خط أنبوب شرق – غرب لشركة أرامكو في السعودية ينقل 7 ملايين برميل من النفط يوميًا إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، ومع سيطرة حركة أنصار اللّٰه على مضيق باب المندب ستمنع تصدير هذه الكميات إلى الأسواق الآسيوية. وبذلك تتحول السعودية إلى دولة حبيسة.

وهذا ما أكده الدكتور يوسف في المنهج العلمي للمركز عندما أشار في كتابه: “السياسة – القواعد الكلاسيكية النيوتنية والمبادئ الكوانتية” بأن “السعودية تفتقر إلى الأهمية الجيوسياسية حيث تشرف على بحار شبه مغلقة مثل الخليج الفارسي الذي تتحكّم فيه أطراف أخرى مسيطرة على مضيق باب المندب”.

وتابع الدكتور يوسف “بأن الطاقة الكلية للسعودية مقتصرة في الطاقة الأيديولوجية الإسلامية الكبيرة مع طاقة المصالح الاقتصادية التي تقوم في وجود النفط والغاز في أراضيها مع طاقة الديمغرافيا. وعند نفاد النفط والغاز من الحقول المنتشرة في أراضيها، فإنّ الطاقة الكلية للسعودية تقتصر على الطاقة الأيديولوجية الإسلامية والطاقة الديمغرافية،….وعند ذلك يضعف تأثيرها ويتقهقر دورها في النظام الإقليمي والنظام الدولي”.


[1] https://www.alaraby.co.uk/politics/%D8%A7%D9 .

فريق عمل ICGER

لمّا كان لكلّ علمٍ قواعد كلاسيكية وقوانين مادية، فإنّنا في المركز الدولي للدراسات الجيوسياسية والاقتصادية نعمل على نقل السياسة من فنٍّ قائم على الاحتمالات والرجم بالغيب إلى علمٍ قائم على القواعد العلمية وتسخير التحليل السياسي الكلاسيكي والكوانتي لتأويل العلاقات الدولية وتفسير المعادلات الجيواستراتيجية ابتغاء بلوغ ومعرفة الوقائع الجيوسياسية وضبطها وإعادة تركيبها ومعرفة القوانين المادية التي تربط الواقعة السياسية بالواقعة الاقتصادية، وذلك بقصد منع وقوع الحروب وحلّ عقد الأزمات والفتن وابتغاء نشر السلام في العالم

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى