الاستراتيجية الهندية حيال الحرب على إيران: حياد براغماتي أم حسابات استراتيجية؟


عثمان احمد
مدرس مساعد بقسم العلوم السياسية – جامعة العاصمة، وباحث دكتوراة في العلاقات الدولية بجامعة العاصمة. ترتكز اهتماماته البحثية والأكاديمية حول نظريات العلاقات الدولية، مع تركيز خاص على دراسة العلاقة بين السياسة و الدين، والقيم، والهوية، وتأثيراتها على السياسة الخارجية والعلاقات الدولية.
في مطلع العقد الثالث من الألفية الثالثة، باتت منطقة الشرق الأوسط مسرحًا لتشابك غير مسبوق بين قوى إقليمية ودولية متنافسة، وكانت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران أشد حلقات هذا التشابك وطأة وأكثرها قابلية لإعادة رسم خرائط التحالفات والمصالح. وقد وضع هذا التصعيد الهند في مواجهة امتحان استراتيجي بالغ الدقة؛ إذ تجمع نيودلهي بطهران وواشنطن وتل أبيب في آن واحد جملة من العلاقات الحيوية التي لا تُختزل في مربع الحياد التقليدي ولا تنسجم مع الانحياز الصريح[1].
فمنذ أن أبرمت الهند وإيران اتفاقية تطوير ميناء تشابهار عام 2016، وشددت لاحقًا في اتفاق عام 2024 على الامتداد نحو الممر الدولي للنقل بين الشمال والجنوب (INSTC)، باتت المصالح الهندية في الجوار الإيراني ترتبط بشريان اقتصادي استراتيجي يربطها بآسيا الوسطى وروسيا وأوروبا متجاوزةً الأراضي الباكستانية. في المقابل، ارتقت العلاقات الأمريكية – الهندية في إطار مجموعة الحوار الأمني الرباعي (QUAD) وصفقات الدفاع التي تجاوزت قيمتها الإجمالية عشرين مليار دولار بين عامَي 2020 و2025، إلى مستوى “الشراكة الاستراتيجية الشاملة” التي لا تُرهن بسهولة.
ويزيد المشهد تعقيدًا أن إسرائيل تمثل للهند شريكًا تقنيًا ودفاعيًا من الطراز الأول؛ إذ تُعد تل أبيب من أكبر موردي الأسلحة لنيودلهي، مع نظم دفاع جوي وطائرات مسيّرة وأجهزة استخباراتية تشكل ركيزة في المنظومة الدفاعية الهندية. وعليه، فإن أي موقف هندي حاد من التصعيد على إيران لن يُعد حياديًا بالمعنى الصارم، بل سيُترجَم حتمًا في سياق ثلاثي المحاور: تبعاته على مسار تشابهار، وتداعياته على الشراكة الأمريكية، وانعكاساته في التعاون الدفاعي مع إسرائيل.
إيران في الحسابات الاستراتيجية الهندية
لا يمكن فهم الموقف الهندي من أزمة إيران بمعزل عن الحضور الاستراتيجي الهندي على ساحل مكران الإيراني. فميناء تشابهار، الذي استثمرت فيه الهند ما يزيد على 700 مليون دولار منذ 2016، يمثّل “البوابة الاستراتيجية” لنيودلهي نحو أفغانستان وآسيا الوسطى والأسواق الروسية، وهو مسار يتجاوز الخصومة الجيوسياسية مع باكستان التي تُغلق حدودها البرية في وجه البضائع الهندية.
وقد وقّعت الهند وإيران في مايو 2024 اتفاقية لمدة عشر سنوات لتشغيل المحطة الأولى من تشابهار، وهو ما اعتبره المحللون خطوة جريئة في سياق الضغوط الأمريكية على طهران. وقد أعفت الولايات المتحدة تشابهار لفترات متقطعة من دائرة العقوبات على إيران، لكن هذا الإعفاء ظل رهينًا بتحولات السياسة الأمريكية وتوتراتها الداخلية[2].
ويكشف استمرار الهند في الاستثمار في تشابهار رغم الضغوط الأمريكية المتكررة عن “تحد هادئ” لا يصل حد المواجهة السافرة، ورغم أن الهند قلّصت وارداتها النفطية من إيران استجابةً للعقوبات التي فرضتها إدارة ترامب عام 2019، إلا أنها لم تُوقفها كليًا وحافظت على قنوات تبادل غير رسمية. وتُشير بيانات وكالة الطاقة الدولية إلى أن الطاقة الاستيعابية الهندية للنفط الإيراني، في حال رُفعت العقوبات، تبلغ نحو 400 ألف برميل يوميًا، وهو رقم يُمثّل ورقة ضغط محتملة في أي مفاوضات مستقبلية.
وتجعل هذه المعادلة الطاقوية الهند حريصةً على بقاء إيران طرفًا قادرًا على ضخ النفط في أسواق الخليج، ومتوجسة من أي حرب تعطّل حركة الناقلات عبر مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 40% من تجارة النفط العالمية، وهو ما يؤثر مباشرةً في اقتصاد هندي يستورد نحو 90% من حاجاته النفطية[3].
الشراكة الأمريكية-الهندية وحدودها في الاختبار الإيراني
أفرزت مجموعة QUAD (الحوار الأمني الرباعي) الذي يضم الهند والولايات المتحدة وأستراليا واليابان، إطارًا للتشاور الأمني تقوده واشنطن أساسًا لاحتواء النفوذ الصيني في منطقة المحيطين الهندي والهادئ. بيد أن هذا الإطار ينطوي على توتر بنيوي مزمن: فالهند تُشارك في QUAD بوصفها قوة مستقلة الإرادة لا حليفًا مُلزمًا بأجندة واشنطن على المستوى العالمي[4].
وقد اختبر التصعيد على إيران هذا التوتر بجلاء؛ إذ أحجمت نيودلهي عن توقيع البيانات الأمريكية المشتركة التي تصف البرنامج النووي الإيراني بوصفه تهديدًا وجوديًا، وامتنعت عن التصويت في مجلس الأمن على قرارات تُدين طهران في مناسبات عدة.
ولا تعني هذه الاستقلالية انفصالًا عن الشراكة الأمريكية؛ فالتعاون في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والدفاع الإلكتروني وسلاسل إمداد أشباه الموصلات يُقدّم للهند عوائد استراتيجية لا غنى عنها لاستكمال التحديث العسكري والصناعي. غير أن نيودلهي ترسم حدًا واضحًا بين الشراكة الاستراتيجية والتبعية السياسية؛ مُبيّنة أن الأولى لا تستلزم الثانية. كما تُمثل العقوبات الأمريكية على إيران إحدى أشد أدوات الضغط على الموقف الهندي؛ إذ يواجه المتعاملون الهنديون مع طهران خطر التعرض لعقوبات “CAATSA” (قانون مكافحة أعداء أمريكا بالعقوبات)، الذي فُعِل لأغراض مختلفة بما فيها العقوبات على مشتريات الأسلحة الروسية.
بيد أن الهند نجحت تاريخيًا في استصدار إعفاءات من الكونغرس والسلطة التنفيذية الأمريكية، مستندةً إلى ثقلها الاستراتيجي في المعادلة الآسيوية. فحين انتهت الفترة الانتقالية لعقوبات النفط الإيراني عام 2019، مُنحت الهند في البداية إعفاءً بوصفها من كبار المشترين، قبل أن يُلغى هذا الإعفاء لاحقًا. وتُشير هذه السوابق إلى أن واشنطن تعترف في قرارة نفسها بضرورة التمييز بين “الإخضاع الكامل” و”الضغط المُدار” حين يتعلق الأمر بالهند.
إسرائيل-الهند: الشراكة التي تُعقد الحياد
لا تزال العلاقة الهندية – الإسرائيلية من أكثر الشراكات الاستراتيجية تكاملًا في منطقة الشرق الأوسط الموسّع. فمنذ تطبيع العلاقات عام 1992، بلغت صادرات الأسلحة الإسرائيلية إلى الهند نحو مليار دولار سنويًا في المتوسط خلال الفترة 2020 – 2024، شملت منظومات دفاع جوي من طراز “برق” المحمولة، وطائرات مسيّرة هجومية من طراز “هيرميس” و”هارون”، وأنظمة استخباراتية متقدمة وبلغت العلاقات بين البلدين مستويات متقدمة في كل المجالات وبخاصة بعد تولي ناريندرا مودي رئاسة الوزراء الهندية في مايو2014 [5].
وقد أوجد التصعيد الأمريكي-الإسرائيلي ضد إيران معضلةً هندية أمام حليفين بوضع متضارب: إيران الشريك الاقتصادي في تشابهار، وإسرائيل الشريك الدفاعي الذي تُقدّم الهند لمنظومته العسكرية مكوناتٍ إلكترونية متقدمة بموجب اتفاقيات الإنتاج المشترك. وفي أعقاب الضربات الجوية الإسرائيلية على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو عام 2025، وكذلك الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير 2026؛ أصدر المتحدث باسم وزارة الخارجية الهندية بيانًا يدعو إلى “ضبط النفس وانتهاج الحلول الدبلوماسية”، من دون تسمية ما جرى بالعدوان الصريح. وقد وصف هذا الموقف بعض المحللين الإقليميين بـالصمت المحسوب؛ الذي يُرسخ العلاقات مع تل أبيب وواشنطن ويحمي في الوقت ذاته خطوط التواصل مع طهران[6].
اللاانحياز الانتقائي: نموذج تفسيري للسياسة الهندية
تتجاوز السياسة الهندية في أزمة إيران مفهومي الحياد التقليدي والانحياز الصريح. فالهند تنتهج ما يمكن وصفه بـالانحياز الانتقائي؛ فهو نهج يُحافظ على علاقات عمل وظيفية مع الأطراف المتصارعة، ويُمكّنها من تقديم نفسها في كل خطاب دبلوماسي بوصفها “صوتًا للحكمة والاعتدال”، بينما تُحقق في الوقت عينه مكاسب اقتصادية ودفاعية ملموسة.
ويستند هذا النهج إلى ثلاث ركائز تفسيرية:
أولها: التعددية الوظيفية في إدارة التحالفات، حيث تطور الهند قدرتها على التمييز بين علاقاتها مع القوى الكبرى بحسب الملف لا بحسب الانتماء الأيديولوجي. فهي تتحالف مع واشنطن في مجال التكنولوجيا والأمن الإلكتروني، وتتقارب مع موسكو في استيراد الطاقة والأسلحة[7]، وتتعاون مع تل أبيب في مجال الدفاع، وتتشارك مع طهران في الاتصال البري في آسيا الوسطى.
وثانيها؛ الانتهازية الاستراتيجية المنضبطة، وهي القدرة على استثمار حالات الغموض الجيوسياسي لتعزيز المكانة الدولية للهند. فكلما اشتدت التنافسات الإقليمية، ازدادت قيمة الهند الوظيفية لجميع الأطراف باعتبارها “قوة توازن” لا تنحاز. أما ثالثها؛ فيتمثل في التمسك بالشرعية الأممية، إذ تحرص الهند على أن تُصاغ مواقفها في إطار القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ما يُعطيها غطاءً أخلاقيًا يُخفف من وطأة الانتقادات الغربية أو الإيرانية على حدٍ سواء.
وثمة بُعد آسيوي جنوبي لا يمكن إغفاله؛ فأي تراجع في النفوذ الإيراني سيُضعف قيود طهران على الفصائل المتشددة في أفغانستان وباكستان، وهو ما يُهدّد الهدوء الهش على الحدود الهندية -الأفغانية وما يترتب عليه من أمن إقليمي. وقد كانت إيران تاريخيًا قوةً موازنة لتمدد تنظيمات مرتبطة بالاستخبارات الباكستانية في أفغانستان. كذلك قد يُفضي تصاعد النفوذ الصيني في ملء الفراغ الإيراني المحتمل إلى تغيير معادلة القوة في الممر الاقتصادي الصيني-الباكستاني (CPEC) ومبادرة الحزام والطريق، وهو ما يُقلق نيودلهي قلقًا كبيرًا.
حدود الاستراتيجية الهندية وأوجه الهشاشة
يكتنف النهج الهندي المُتوازِن جملة من الهشاشات الهيكلية التي باتت تتجلى تحت ضغط الأزمة:
أولًا: هشاشة الغموض المُزمن؛ حيث يمكن للهند الحفاظ على غموضها الاستراتيجي في مراحل التوتر المنخفض، لكن حين تصل الأزمة إلى نقطة حرجة تتطلب اختيارات واضحة، يُصبح الغموض عبئًا لا ميزةً. وقد أثار مقتل 3 بحارة هنود في 9 يونيو 2026 إثر غارة أمريكية على ناقلة نفط في خليج عمان، غضبًا داخليًا هنديًا وطالب وزير الخارجية الهندي بوقف هذه الهجمات[8].
ثانيًا: التناقض الداخلي في تدفق الأسلحة. يُقدّم الجيش الهندي لأنظمته العسكرية في المقاتلات الجوية وأنظمة الدفاع الصاروخية عناصرَ إلكترونية إسرائيلية – أمريكية؛ وأي توتر حاد مع تل أبيب أو واشنطن قد يُعطل برامج التحديث العسكري الهندي في مرحلة التوسع البحري وتحديث القوة الجوية.
ثالثًا: المخاطر الاقتصادية من تصعيد العقوبات. في ظل الاستخدام الأمريكي المتصاعد لنظام سويفت والدولار كأدوات للضغط الجيوسياسي، يبقى النظام المصرفي الهندي عرضة للعقوبات الثانوية إذا تجاوزت معاملاته مع إيران عتبات بعينها. كما أن الهند تستورد 90% من احتياجاتها النفطية، واستمرار هذه الهجمات يؤثر سلبًا في الاقتصاد الهندي؛ وهذا ما جعلها تتحرك بقوة من أجل تنويع مصادرها النفطية بدلًا من الاعتماد على النفط القادم من الشرق الأوسط[9].
قراءة في المستقبل: هل يتصدع التوازن؟
يكشف الاستقراء الاستراتيجي للمشهد أن الهند تسير على حافة أزمة متحركة من دون ضمانات ثابتة. فالعوامل البنيوية التالية قد تعيد رسم خياراتها في الأفق المنظور:
أولًا: إذا أتم التقارب الصيني – الإيراني مساره الكامل وتحول إلى شراكة أمنية رسمية، فإن الهند ستجد نفسها أمام معادلة مزدوجة: خسارة تشابهار كورقة استقلالية وتصاعد النفوذ الصيني على حدودها الغربية.
ثانيًا: إذا انتهت الأزمة إلى اتفاق نووي نهائي – بعد مذكرة التفاهم التي وقعتها إيران مع الولايات المتحدة الأمريكية في 17 يونيو 2026- يُعيد دمج إيران في المنظومة الاقتصادية الدولية، ستكون الهند من أكبر المستفيدين بحكم موقعها المتوازن، ما يُعزز مكانتها كلاعب دبلوماسي أساسي في مرحلة ما بعد الأزمة.
ثالثًا: إذا استمرت الحرب وتصاعدت العقوبات؛ فإن الهند ستجد نفسها مضطرة إلى اختيارات أكثر حسمًا. وفي هذه الحالة، تدل المؤشرات إلى أنها ستميل نحو الغرب من دون أن تغلق خطوطها مع طهران، وهو خيار مُكلف لكنه الأقل سوءًا في ضوء هيكلها الاقتصادي وتوجهاتها الاستراتيجية الراهنة.
خاتمة: حياد براغماتي أم استراتيجية متعددة الأبعاد؟
يتجلى من خلال قراءة مواقف الهند في ملف الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، صورة لقوة صاعدة تُحكم إدارة أوراقها الدبلوماسية بانضباط استراتيجي يندر نظيره في دول الجنوب العالمي. فالهند لا تنتهج حيادًا عاطفيًا ولا انحيازًا مُعلنًا، بل تنتهج ما يمكن تسميته بـ “الاستقلالية المصلحية”؛ أي نهج يُوظف تعدد العلاقات كأداة للحماية والنفوذ، لا كأزمة للتناقضات.
غير أن هذا النهج يخفي تحته ضغطًا متراكمًا؛ فكلما اشتدت الأزمة وتسارعت وتيرتها، ضاقت هوامش المناورة الهندية وتصاعدت تكاليف الغموض. وما لم تنته الأزمة الإيرانية إلى تسوية دبلوماسية تحفظ للهند أوراقها مع جميع الأطراف، فإن نيودلهي ستجد نفسها في نهاية المطاف أمام انتخاب استراتيجي لا مفر منه؛ ترجيح الكفة الغربية من دون تكسير الجسور كليًا مع إيران. وفي كلتا الحالتين، تظل الهند اليوم فاعلًا محوريًا لا يُستهان به في مستقبل الترتيبات الأمنية لمنطقة الشرق الأوسط الموسّع، بقدر ما هي شريك لا غنى عنه في إعادة رسم التوازنات الاستراتيجية لمرحلة ما بعد الحرب على إيران.
[1]مورالي كريشنان، حرب إيران: دبلوماسية “الواقعية المتزنة” للهند على المحك! DW عربي، 16 مايو 2026، متاح على الرابط: https://n9.cl/vng5gv.
[2]غزل أريحي، لماذا تسعى الهند لإعفاء ميناء تشابهار الإيراني من العقوبات الأمريكية؟ الجزيرة نت، 1 مايو 2026، متاح على الرابط: https://n9.cl/bz6qc.
[3]بسبب حرب إيران.. أميركا تنتزع صدارة موردي الغاز إلى الهند، CNBC عربية، 11 يونيو 2026، متاح على الرابط: https://n9.cl/kswf7.
[4]Ravi Gadasally, India’s Strategic Autonomy: A Moderating Force in the Rules-Based International Order, Bruin Political Review, 31 Mar 2026, https://n9.cl/l3f4st.
[5]Haim Azure, India–Israel: A Strategic Convergence in a Changing World, The Jerusalem Strategic Tribune, 14 February 2026, https://n9.cl/xwfj2.
[6]Duygu Cagle Bayram, India’s Silent Response to the Iran War, Politics Today, 10 April 2026, https://n9.cl/lrhl1.
[7]Clyde Russell, India pivots to Russian crude and coal to mitigate Iran war fallout, Reuters, June 23, 2026, https://n9.cl/xi9p6.
[8] Rhea Mogul, Fury in India as its sailors become collateral damage in Trump’s war with Iran, CNN World, Jun 12, 2026, https://n9.cl/rb9xf.
[9] الهند تعتزم تقليص اعتمادها على نفط الشرق الأوسط بعد صدمة الحرب، الشرق بلومبرج، 30 يونيو 2026، متاح على الرابط: https://n9.cl/s2nu7l.
